العلامة الحلي
132
قواعد الأحكام
وطلقها ثالثا في طهر آخر حرمت عليه ، ولم يكن طلاق عدة ولا سنة بالمعنى الأخص . وكذا لو وقع الطلاق قبل المواقعة في الطهر الأول بعد طلاق آخر فيه على أقوى الروايتين ( 1 ) ، لكن الأولى تفريق الطلاق على الأطهار . ولو وطئ وجب التفريق إن وجب الاستبراء وإلا فلا . وأيضا الطلاق : إما بائن أو رجعي ، فالأول ما لا رجعة فيه للزوج إلا بعقد مستأنف . وهو ستة أقسام : أ : طلاق غير المدخول بها في قبل أو دبر دخولا موجبا للغسل . ب : اليائسة ، وهي من بلغت خمسين أو ستين على ما تقدم وإن دخل بها . ج : من لم تبلغ المحيض ، وهي من لها دون تسع سنين وإن دخل بها . د : المختلعة ما لم ترجع في البذل ، فإن رجعت في العدة انقلب رجعيا ، بمعنى أن للزوج الرجوع في البضع . وهل يتبعه وجوب الإنفاق وتحريم الرابعة والأخت ؟ الأقرب ذلك مطلقا ، وفي النفقة مع العلم . ه : المبارأة ما لم ترجع في البذل ، فإن رجعت في العدة انقلب رجعيا كالمختلعة . و : المطلقة ثلاثا بينها رجعتان . والثاني ما للزوج فيه رجعة ، سواء راجع أو لا . وهو : كل ما عدا الأقسام الستة ، وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق ، سواء كانت مدخولا بها أو لا ، وسواء كانت الرجعة بعقد مستأنف أو لا . ولو شك في إيقاع الطلاق لم يلزمه إيقاعه وكان النكاح باقيا .
--> ( 1 ) الرواية الأولى - وهي الأقوى - وهي رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الوسائل : ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 5 ج 15 ص 379 . أما الرواية الثانية فهي رواية عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الوسائل : ب 17 من نفس الأبواب ح 2 ص 376 .